الشيخ قاسم الطهراني
27
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر
في إيران بحاجة إلى مجلدات من الكتب ينبغي أن يقوم بتأليفها جماعة من الباحثين الأكفاء . وقد أثبتت التجربة التاريخية أن فسح المجال إمام التصوف ورجالاته أدى إلى تنمية ظاهرة التسنن الإثنى عشري وكان هذا الاتجاه - التسنن الإثنى عشري - جسرا إلى التشيع الإثنى عشري وبالتالي تأسيس حكومات شيعية . وهذه التجربة التاريخية توافق تماما مع النظرة المنطقية القائلة بأن التشيع هو مهد التصوف وأمّه ومرتعه ومعدنه وكل شئ يرجع إلى أصله فيرجع التصوف إلى التشيع . وعندما قمنا بدراسة إجمالية لهذه الظاهرة ، اتضحت لدينا صلة هذه الظاهرة في رجالاتها الأولين بالتصوف والعرفان فرأيناهم منتمين إلى مدرسة التصوف بمختلف تياراتها ومسالكها . والنصوص الأولية لهذه الظاهرة ترجع إلى منتصف القرن السابع رغم بعض الدعاوي حول تحققها قبل هذا التاريخ ، إلا أننا وبعد الفحص الأكيد نسبيا لم نعثر على نص دال على الإعتقاد بولاية الأئمة الإثنى عشر عليهم السلام بشكل يدخل الشخص في قائمة رجالات التسنن الإثنى عشري ، إما لأن الرجل المزعوم كونه سنيا ، اتضح لدى التحقيق تشيعه فخرج عن